———————————————
نجا من غضب ولد الطائع بأعجوبة..ليصبح الجنرال الثالث في تاريخ موريتانيا
حين أبصره محمد خونه ولد هيداله الرئيس الرابع في تاريخ الدولة قال في فرح تشوبه حيرة : "أوه لقد كبر…لم أره منذ زمان".
مضت سنوات عدة دون أن يرى هيداله من سيصبح بعده ثاني أهم شخصية في المؤسسة العسكرية الموريتانية. كان افتتاح المنتديات العامة للديمقراطية في السابع والعشرين ديسمبر فرصة للقاء أجيال عدة من ضباط المؤسسة الذين خرج جيلهم الأول بسبب حركات انقلابية في الغالب.
تقدم قائد أركان الجيش 2009..وانحنى ليصافح المصطفى ولد محمد السالك أول قائد للجيش، وأول رئيس عسكري في تاريخ موريتانيا. وتحرك خطوة أخرى ليحيي باحترام الرئيس الآخر محمد خونه ولد هيداله. وأخذ مكانه في المقاعد الأمامية…وعاد لصمته. تغيرت المواقع بتغير الزمن..لكنه قد يكون صاحب حظ يحسده عليه قدماء العقداء في المؤسسة العسكرية الذين أفنوا لياليهم "دون جدوى تذكر".
ما كان لينجو من غضب العقيد والرئيس المنتخب لو لم يكن غائبا..هناك في العاصمة الأردنية عمان يحضر دورة تكوينية لتحسين خبرته العسكرية. حين استشاط الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع غضبا من الضباط السامين في الجيش الموريتاني صيف سنة 2003، كان المقدم محمد ولد الشيخ محمد أحمد(ولد الغزواني) محظوظا، إذ لم يُـحمل مسؤولية محاولة الانقلاب التي انطلق قادتها من قيادة كتيبة المدرعات (BB) في مقاطعة عرفات بنواكشوط التي يقودها، وحُـمل ابن أخ الرئيس المقدم سيدي أحمد ولد الطايع الذي خلف ولد الغزواني في القيادة مسؤولية التقصير وعدم الانتباه لتحضيرات المحاولة التي استغرقت وقتا طويلا، واستطاع الرائد محمد ولد شيخنا و رفاقه "خداع" القائد بالنيابة وخرجوا بالدبابات لتنفيذ محاولة انقلابية صبيحة الأحد الثامن يونيو 2003. هي الأكثر دموية في تاريخ موريتانيا. بعد محاولة 16 مارس 1982. لم يكن نجم ولد الغزواني قد سطع يومها…لكنه كان في طريقه للحظة تاريخية تتسبب في تبوأه أعلى المناصب العسكرية، ومن المفارقات أن غيابه في الأردن ومحاولة الانقلاب التي انطلقت من BB سيكونان من أهم عوامل إطاحته ورفاق الثالث من أغسطس بمعاوية ولد الطايع الرئيس الذي أمضى واحدا وعشرين سنة متربعا على عرش الحكم. ولد الغزواني: رجل قوي الشخصية..هادئ الطبع، صارم الملامح، كتوم، في بداية عقده السادس، ينتمي لمقاطعة بومديد بولاية لعصابه وسط البلاد..سليل أسرة علم ومشيخة تقليدية، هو واحد من أبرز الجيل الثالث من ضباط الجيش الموريتاني، حين نجح في مسابقة ملازم في الجيش سنة 1980 كان يدفعه حب العسكر لخوض مغامرة جديدة تماما في حياته. حيث عاش طفولة وشبابا في أجواء محافظة.
انتقل إلى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ